أخبار العالممجتمع

طنجة: وزراء ومسؤولون أفارقة يشيدون بالمبادرة الأطلسية لجلالة الملك من أجل قارة مندمجة ومزدهرة

احتضنت مدينة طنجة، في 8 أكتوبر 2024، المؤتمر الوزاري حول التعاون في مجال الصيد البحري بين الدول الإفريقية المطلة على المحيط الأطلسي (COMHAFAT)، حيث اجتمع رؤساء الوفود لتسليط الضوء على المبادرة الأطلسية التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس. هذه المبادرة تهدف إلى تعزيز التكامل والتنمية المستدامة في القارة الإفريقية، وذلك من خلال تفعيل التعاون جنوب-جنوب القائم على التضامن والعمل المشترك.

وأشاد المشاركون برؤية جلالة الملك الرامية إلى منح البلدان غير الساحلية في منطقة الساحل منفذاً على المحيط الأطلسي، معتبرين أنها تمثل نهجاً “واقعياً” و”استراتيجياً”. وقد أكدوا أن هذه الرؤية تعكس التزام المغرب الثابت بجذوره الإفريقية وعمله الدؤوب من أجل تحقيق الوحدة الإفريقية.

وفي هذا السياق، أعرب رؤساء الوفود عن امتنانهم لجلالة الملك على دعمه المستمر لقيم التعاون الإفريقي في قطاع الصيد البحري، مشيرين إلى العديد من المشاريع التنموية، مثل بناء وتجهيز قرى الصيد التقليدي في السنغال وغينيا وكوت ديفوار والكونغو. كما ذكروا الدور الفعال الذي يلعبه المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري (INRH) في تقييم المخزونات السمكية في المياه الإقليمية لبنين وليبيريا، باستخدام سفينة “الحسن المراكشي” المتطورة.

وفي ختام المشاورات، أكد رؤساء الوفود على أن مؤتمر (COMHAFAT) يسعى بكل جدية لتطبيق الرؤية الملكية الجديدة، حيث يعمل على توحيد الجهود من أجل تعزيز التنمية المستدامة في قطاع الصيد البحري على المستوى القاري. وقد التزم المشاركون بتعزيز الانتقال الأزرق لقطاع الصيد البحري في إفريقيا من خلال تدابير مشتركة وموحدة، مما يعكس التزامهم بجعل الاقتصاد الأزرق مستدامًا وشاملاً، خاصة في الدول الـ 22 الأعضاء في المؤتمر.

وفي سياق منفصل، قدم رؤساء الوفود شكرهم للمغرب على استضافته للمؤتمر الوزاري الثالث الرفيع المستوى حول مبادرة الحزام الأزرق ومشاورات الأمم المتحدة الإقليمية الإفريقية بشأن المحيطات (UNOC-3). وقد شكلت هذه الدورة فرصة لتقييم التعاون في الصيد البحري في إفريقيا الأطلسية، حيث تناولت المناقشات سبل تعزيز الاقتصاد الأزرق المستدام في جميع أنحاء القارة.

إن هذه المبادرة الأطلسية، التي أطلقها جلالة الملك، تمثل خطوة هامة نحو تعزيز التكامل الإفريقي، وهي تعكس الرغبة الجماعية للدول الإفريقية في تحقيق التنمية المستدامة من خلال التعاون والتضامن، مما يجعل من قارة إفريقيا قارة مزدهرة ومتكاملة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى