جهات بلاديمال و أعمالمجتمع

شركات وهمية تهدد الاستثمار بالعيون

أصبحت المناطق الجنوبية، ولا سيما مدينة العيون، وجهة مفضلة للعديد من الشركات من خارج المنطقة، وذلك بفضل الامتيازات التي تُمنح للفائزين بالصفقات العمومية في هذه المناطق. شهدت هذه المناطق نمواً ملحوظاً في البنيات التحتية والمرافق العمومية التابعة للدولة، مما جذب اهتمام العديد من الشركات.

ومع ذلك، تزايدت ظاهرة الشركات الوهمية التي تحصل على الصفقات العمومية بطرق غير مشروعة، مستغلة تخفيض مقترحات الأسعار بشكل غير واقعي. تقوم هذه الشركات بإنجاز جزء بسيط من الأعمال واستلام جزء من ثمن الصفقة، ثم تهرب دون إتمام الأشغال المتفق عليها.

هذه الممارسات أدت إلى إلحاق ضرر كبير بمصالح الجهة المانحة للصفقة، بالإضافة إلى التأثير السلبي على المقاولات الصغرى والمتوسطة المحلية التي تزود هذه الشركات بالسلع والبضائع والخدمات. هذه الشركات تختفي فجأة، تاركة خلفها مشاريع غير مكتملة وثقة مهتزة في أوساط المستثمرين المحليين والأجانب، مما يزعزع الاقتصاد المحلي.

في مدينة العيون، أفاد أحد المستثمرين بأنه تعرض لعملية نصب من قبل شركة وهمية ظهرت في المدينة منذ مدة. هذا المستثمر، مع آخرين، تعرضوا للنصب حيث اختفى ممثل الشركة بعد أن حصل على أموالهم بطرق احتيالية. وأوضح المستثمر أنه رفقة مجموعة من شباب وأعيان المنطقة، قاموا بإيداع شكايات متعددة أمام النيابة العامة بالعيون منذ سنة 2022. ورغم استماع الشرطة القضائية لهم، إلا أن ممثل الشركة رفض الامتثال لاستدعاءاتها.

وأضاف المصدر نفسه أنه استفسر مراراً عن مصير شكايته التي بقيت حبيسة رفوف كتابة الشرطة القضائية دون اتخاذ أي إجراء ضد الممثل القانوني للشركة الوهمية منذ سنة 2022، مما يثير الاستغراب.

وأشار المصدر إلى أن الممثل القانوني للشركة وابنه قد غادرا البلاد نحو أوروبا، بينما كان من الممكن إغلاق الحدود في وجههما إلى حين محاكمتهما وتطبيق القانون.

من الجدير بالذكر أنه عندما يتعلق الأمر بالاستثمار، فإن العلاقة بالقضاء تكون حتمية، حيث يعتبر القضاء رافعة أساسية للاستثمار وضمانة له. يتطلب ذلك تحريك الإجراءات بسرعة والضرب بيد من حديد على من يحاولون زعزعة الاقتصاد الوطني والمس بأمنه المالي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى