سياحة و سفرفن و ثقافة

تارودانت تتألق في أول ملتقى سياحي: تراث عريق يجذب السياح ويعيد إحياء المدينة

بلادي 24/متابعة

اختتمت بمدينة تارودانت فعاليات الدورة الأولى للملتقى السياحي، الذي نظمه المجلس الإقليمي للسياحة بشراكة مع مجلس جهة سوس ماسة والمجلس الجماعي لتارودانت، وذلك في الفترة الممتدة من 4 إلى 6 أكتوبر 2024. الملتقى الذي حمل شعار «التنشيط السياحي ودوره في التنمية المحلية» كان بمثابة فرصة لإبراز الإمكانات التراثية والثقافية التي تتميز بها المدينة، وتعزيز السياحة الداخلية كركيزة أساسية لتنمية الاقتصاد المحلي.

أجواء الأمسية الختامية كانت مفعمة بالحيوية، حيث عاش الحضور لحظات استثنائية مع الفنون الشعبية الرودانية التي تعكس التراث العريق للمنطقة. مشاركة الأجانب المقيمين في المدينة أضافت لمسة من التنوع الثقافي على الملتقى، مما يعكس انفتاح تارودانت على العالم وجاذبيتها كوجهة سياحية متعددة الأبعاد.

وقد صرح عزيز نعمة، رئيس المجلس الإقليمي للسياحة، بأن هذه الفعالية تهدف إلى إعادة إحياء الحركية السياحية للمدينة، مشدداً على أهمية الاستفادة من الرصيد الثقافي والتاريخي لتارودانت، والتي تُعد واحدة من أقدم التجمعات الحضرية في المغرب. وأشار إلى أن الملتقى يمثل خطوة نوعية نحو استقطاب السياح الأجانب، فضلاً عن تحفيز السياحة الداخلية التي تلعب دوراً محورياً في دعم الاقتصاد المحلي.

من بين أبرز فقرات الملتقى كانت العروض الموسيقية والفنية التي أقيمت في ساحات رئيسية بالمدينة، منها باب القصبة وساحة 20 غشت. الفنون الشعبية وفنون الشارع والعروض البهلوانية شكلت مشهداً ثقافياً غنياً جذب الأنظار وأسر القلوب، مما أسهم في خلق أجواء من الفرح والانفتاح على مختلف الفئات العمرية والزوار.

الملتقى لم يكن مجرد فرصة للترفيه، بل تضمن أيضاً مائدة مستديرة حول “التنشيط السياحي في تارودانت”، حيث تم عرض تجارب ناجحة من مدن مغربية أخرى مثل مراكش والصويرة ومكناس، مما أثار نقاشات مثمرة حول كيفية تعزيز السياحة بالاعتماد على الموارد التراثية والثقافية المحلية. كما تم افتتاح مكتب استشاري للسياحة بهدف تقديم الدعم والإرشاد للسياح والمستثمرين، في خطوة تهدف إلى تسهيل عملية تطوير المشاريع السياحية وتحفيز المستثمرين على إقامة منشآت جديدة تلبي تطلعات الزوار وتنعش الحرف التقليدية المرتبطة بالسياحة.ام

ان ملتقى تارودانت السياحي، في دورته الأولى، قد حقق أهدافه في تسليط الضوء على الإمكانات الثقافية والتراثية للمدينة، معززاً مكانتها كوجهة سياحية واعدة تجمع بين الأصالة والحداثة، وتفتح آفاقاً جديدة نحو التنمية المحلية المستدامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى