جهات بلاديصوت بلاديمجتمع

عمي علي الإبن البار بالوطن

محمد قويسح

عرفت منطقة شفشاون عصر الثلاثاء المنصرم، سقوط الطفل ريان ببئر ترابي ضيق، مما صعب عملية الانقاذ التي دامت لخمسة أيام ليل نهار، ومع الصعوبة التي تتخلل هذه العملية، برزت مجهودات كثيفة لكل القائمين على إنقاذ الصغير ريان، حيث عرفت مجموعة من العمليات بدءا بحفر خندق على بعد 150 متر تقريبا من موقع سقوط الطفل، وعلى عمق 31 مترا بشكل عمودي، إضافة إلى عملية غاية في الدقة والحساسية تمثلث في حفر أزيد من 6 أمتار بشكل أفقي، وهنا برز عمي علي الملقب بالصحراوي المنتمي للأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية، هذا الإبن البار للوطن الحبيب لبى النداء طواعية، مخاطرا بنفسه دون أدنى تردد منه، في إشارة عميقة إلى تشبثه بوطنيته و حمله لهم أبناء الوطن، عمي علي الذي توالت عليه صيحات أبناء المنطقة محفزين له، و داعمين لمجهوداته، وشاكرين له الصنيع الذي قدمه للوطن وللإنسانية، هنا برزت طينة المغاربة المتلهفون لتقديم التضحيات الجسام ولو على حساب أرواحهم، فداءا للوطن ولأبناءه.
العملية التي نفذها عمي علي حساسة للغاية في ظل تربة هشة قابلة للانجراف ومقابلته للصخور في طريق حفره التي دامت قرابة 20 ساعة متواصلة من عصر يوم الجمعة 4 فبراير 2021 إلى حدود عصر اليوم المقابل، في مقابل هذه التضحية لا يسعنا إلا التنويه بمجهودات هذا البطل الذي أبان عن حس وطني عالي متنين له وافر الصحة والعطاء
.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى