مجتمع

خمسين سنة لمختطفي وقاتلي الطفلة نعيمة بزاكورة

بعد عقد خمس جلسات بالمحكمة الاستئنافية لورزازات، أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية يوم 26 غشت الجاري، حكمها في ملف جناية اختطاف الطفلة القاصر نعيمة الروحي، إحدى دواوير زاكورة، وقتلها. وقرت مؤاخذة المتهميْن الاثنين، الذين تابعتهما المحكمة باختطاف قاصر يقل سنه عن اثني عشرة عاما، نتج عنه موت القاصر، وارتكاب جناية اختطاف القاصر، وجنح النصب وتقديم رشوة، والحكم عليهما بالسجن. وقضت الغرفة بالحكم على كل واحد منهما بخمسة وعشرين (25) سنة سجنا نافذا، وتحميل المتهمين الصائر تضامنا مجبرا في الأدنى، وبمصادرة المحجوزات لفائدة أملاك الدولة. وكان المتهمان قد عرضا أمام المحكمة في أول جاسة يوم 24 يونبو الماضي، ومثلا أمام الهيئة بحضور شاهدين ومصرحين وأدوات الإقناع والدركي مروض الكلاب الذي قام بعملية المسح بمسرح الجريمة.

وكانت الطفلة “نعيمة” الزوهرية، التي تعاني من إعاقة جسدية وذهنية، قد اختفت بدوار “تفركالت”، جماعة “مزكيطة” بإقليم زاكورة، قبل أن يعثر راعي غنم يوم السبت 26 شتنبر2020 ، على ما تبقى من جثتها، على بعد حوالي كيلومترين ونصف عن منزل والديها. ورجحت أسرة الطفلة نعيمة، بحسب بيان فرع الجمعية النمغربية لحقوق الإنسان بزاكورة، فرضية اختطافها وقتلها على يد مستخرجي الكنوز في المنطقة، خصوصت أنها “زوهرية”. وأوردت مصادر محلية في ذات الوقت، أن التحقيقات أوردت، بأنه تم العثور فقط على عظام مشتتة وجمجمة منشطرة إلى نصفين، وملابس بالجوار تعود للضحية، التي تعرف عليها والدها من خلال خصلات متبقية من شعرها”. وتأكدت هوية الهالكة، بشكل علمي بعد أن أخذت فرقة التحقيقات العلمية التابعة للدرك الملكي عينات من عظام الضحية تم إخضاعها للحمض النووي”.

واعتقلت مصالح الدرك الملكي بأكلموس بإقليم خنيفرة، شخصا (61 سنة) المنحدر من أحدى دواوين  جماعة “أفلا ندرا” الخاضع لنفوذ عمالة اقليم زاكورة، لاشتباهه في صلته بمقتل الطفلة “نعيمة”، ابنة دوار تفركالت جماعة مزكيطة أكدز إقليم زاكورة، وتم ايقاف المتهم، بعدما تم تعقب هاتفه، من طرف عناصر الدرك الملكي بزاكورة، قبل أن يتم تحديد مكان تواجده بقرية أجلموس بإقليم خنيفرة، حيث تم التنسيق مع عناصر الدرك الملكي بالمنطقة ليتم ايقافه ووضعه تحت تدابير الحراسة النظرية ليتم تسليمه لدرك زاكورة. وكان المشتبه فيه  مبحوثا عنه منذ قصد الاستماع إليه، إثر اختفائه عن الأنظار بشكل مثير للشكوك، مباشرة بعد إيجاد ما تبقى من جثة الطفلة.

وتفيد معطيات الملف أن المتهم الأول فرّ بعد التعرف على هوية الهالكة، إلى قبيلة “اهبارن” بمنطقة أجلموس، حيث توجد عائلة زوجته، قبل أن يسقط في يد عناصر الدرك الملكي.وبدأت الشكوك منذ بداية التحقيق في الجريمة، حول المتهم، منذ إفادة بعض تصريحات أفراد العائلة، التي انتبهت إلى غياب الطفلة نعيمة، وتركيز الأبحاث حول الشكوك في كون الفاعل من سكان الدوار، ويعرف جيدا الطفلة نعيمة ويعرف إعاقتها، وأنه خطط للعملية جيدا وظل يتربص بها ويتحين الفرصة لتنفيذ عملية الاختطاف، لتنطلق الأبحاث باستجواب عدد من المشتبه فيهم، مركزة على “الفقهاء” ممن تحوم حولهم شبهات البحث عن الكنوز، لتنتبه إلى أن أحد الأشخاص الذين تحول حولهم الشبهات من الدوار، غاب ولم يعد يظهر له أثر. وبعد البحث عنه من قبل عناصر الدرك، أخبرتهم الأسرة أنه سافر إلى أكلموس عند أصهاره. وبعد الاستماع إليه، اعترف بالمنسوب إليه، مدليا بهوية شريكة الذي تم اعتقاله وإحالة المتهمين على النيابة العامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى